العلامة المجلسي

24

بحار الأنوار

ويعلم الذين يجادلون في آياتنا مالهم من محيص ( 1 ) . الجاثية : الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون ( 2 ) . الطور : والبحر المسجور ( 3 ) . الرحمن : مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان فبأي آلاء ربكما تكذبان يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان فبأي آلاء ربكما تكذبان وله الجوار المنشآت في البحر كالاعلام ( 4 ) . الملك : قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين ( 5 ) . المرسلات : وأسقيناكم ماء فراتا ( 6 ) . تفسير : " وسخر لكم الفلك " إنما نسب إليه سبحانه مع أنه من أعمال العباد لأنه لولا أنه تعالى خلق الأشجار الصلبة التي منها يمكن تركيب السفن ، ولولا خلقة الحديد وسائر الآلات ، ولولا تعريفه العباد كيف يتخذونها ، ولولا أنه تعالى خلق الماء على صفة السلاسة التي باعتبارها يصح جري السفينة فيه ، ولولا خلقه تعالى الرياح وخلق الحركات القوية فيها ، ولولا أنه وسع الأنهار وجعل لها من العمق ما يجوز جري السفن فيها ; لما وقع الانتفاع بالسفن ، فصار لأجل أنه تعالى هو الخالق لهذه الأحوال وهو المدبر لهذه الأمور والمسخر لها حسنت إضافته إليه ، وقيل : لما كان يجري على وجه الماء كما يشتهيه الملاح صار كأنه حيوان مسخر له . " بأمره " أي بقدرته وإرادته .

--> ( 1 ) الشورى : 22 - 25 . ( 2 ) الجاثية : 12 . ( 3 ) الطور : 6 . ( 4 ) الرحمن : 19 - 24 . ( 5 ) الملك : 30 . ( 6 ) المرسلات : 27 .